كامل سليمان
487
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- يكثر سفك الدماء ، ويقتل من كل تسعة سبعة أو من كل سبعة خمسة . فيقول الجاهل : مالنا في آل محمد حاجة « 1 » . ( وذلك لا يكون إلّا حين اشتداد الفتن والحروب العامة ، وتنكيل السفيانيّ ومطلع الزحف المبارك . . وقال عليه السّلام في حديث ذكر فيه الفتن الجارفة : ) - يخرج ستّون كذّابا كلّهم يدّعي النبوّة ، ويزعم أنه رسول اللّه ! . ويخرج العبيد على طاعة ساداتهم ويقتلون مواليهم « 2 » . ( وقد شهدنا كذبة ومارقين ، وعاصرنا حقدا مضطرما على الموالي من العبيد أقام العبيد عمالقة كلام على أشلاء سادتهم وقادتهم . . ثم جاء عنه عليه السّلام في خطبة البيان الحافلة بالتلميح والتصريح متكلّما عن الفتن أيضا : ) - . . فعند ذلك تخرج العجم على العرب ، ويملكون البصرة . . ألا يا ويل البصرة مما يحلّ بها من الطاعون ومن الفتن يتبع بعضها بعضا ! . ألا يا ويل لفلسطين وما يحلّ بها من الفتن التي لا تطاق ! . ألا يا ويل لأهل الدّنيا وما يحلّ بها من الفتن في ذلك الزمان وجميع البلدان : الغرب والشرق والجنوب والشمال ! . ألا وإنه تركب الناس بعضهم على بعض ، وتتواثب عليهم الحروب الدائمة ، وذلك بما قدّمت أيديهم ، وما ربّك بظلّام للعبيد « 3 » . . ( فتأمل أيها القارئ المعاصر . . واحكم على مثل هذه الأخبار العجيبة التي قد يعجز عن وصفها من عاشها ورآها . . وفلسطين وما حولها ، وما يعانيه العالم من فتن شديدة خير شاهد على صدقها . . )
--> ( 1 ) انظر منتخب الأثر ص 441 وص 453 والبحار ج 52 ص 207 والملاحم والفتن ص 62 بعضه ، وفي مصادر أخرى كثيرة . ( 2 ) المهدي ص 195 وص 197 نقلا عن الفصول المهمة ، وبشارة الإسلام ص 10 باختلاف يسير ، وص 17 وص 29 : لا تقوم الساعة - ساعة ظهور المبارك - حتى يخرج نحو من ستين كذابا كلهم يقول : أنا نبي ، وإلزام الناصب ص 185 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 196 وص 197 .